إلتماس إداري 26/06-82433، ييش دين وآخرون ضد وزارة القضاء وآخرين

يهدف إجراء تسوية وتنظيم الأراضي إلى تنظيم حقوق المُلكية بالأراضي وتسجيلها باسم أصحابها الشرعيين في سجّل الأراضي بشكل نهائي وقاطع مُلزم (“الطابو”). شهدت إجراءات تنظيم الأراضي في فلسطين التاريخية زخمًا في عهد الانتداب البريطاني، بعد عام 1948 واصلت المملكة الأردنية الهاشمية بهذه الاجراءات، ونجحت بتسوية وتسجيل نحو 34% من أراضي الضفة الغربية. ومُباشرة فور الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967، جمّدت إسرائيل إجراءات تسوية وتنظيم الأراضي، على خلفية التزاماتها بموجب القانون الدولي، الذي ينص على أن الاحتلال هو حالة مؤقتة.

بعد عقود من تجميد العملية، قرر المجلس الوزاري السياسي الأمنيّ في أيار/ مايو 2025 استئناف إجراءات تسوية وتنظيم الأراضي في الضفة الغربية. وعلى الرغم من أن هذا خرق صارخ لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، فقد أكد أعضاء مجلس الوزراء أنفسهم بأن الغرض من تجديد العملية هو تعزيز الاستيطان وضم الضفة الغربية.   رفضت محكمة العدل العُليا إلتماسًا قدمته منظمة ييش دين ومنظمات أخرى ضد تجديد إجراءات التسوية في كانون الثاني/ يناير 2026، بادعاء أن هذا التماس مبكر وأن قرار مجلس الوزراء ليس سوى مرحلة أولية ولم يتم اتخاذ أي خطوات حتى الآن تخلق ضررًا لا رجعة فيه.

وقد نشرت وزارة القضاء في أيار/ مايو مناقصة للعثور على هيئة خاصة لتُدير إجراءات تسوية وتنظيم الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

في 25 حزيران/ يونيو 2026، قدمت مُنظمة “ييش دين”، “بمكوم”، و”جمعية حقوق المواطن في اسرائيل” إلتماسًا إلى المحكمة المركزية في القدس، مطالبين بإلغاء المناقصة التي نشرتها وزارة القضاء لإدارة وتنفيذ عملية تسجيل الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وجادل الالتماس بأن وزارة القضاء تفتقد لأي سُلطة بإجراء تسوية وتنظيم للأراضي في الضفة الغربية، وبالتأكيد لا تملك صلاحية نقل هذه السلطة إلى الآخرين؛ وأن المناقصة، التي تهدف إلى العثور على هيئة خاصة لتُدير صيرورة التسوية والتنظيم، تُشكّل خصخصة محظورة لصلاحيات وسُلطات حكومية؛ كما أن المناقصة بحد ذاتها تخلق تمييزًا مرفوضًا ضد الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية الذين لا يستطيعون مجابهتها والاعتراض عليها؛ والأنكى من ذلك – مجرد استئناف صيرورة تسوية وتنظيم الأراضي في الضفة الغربية غير شرعية وتُشكّل ضمًا محظورًا.

في 10 يوليو 2026، قررت المحكمة المركزية عدم إصدار أمر مؤقت أو أمر مرحلي. وبشأن هذا القرار، قدّم الملتمسون طلبًا للحصول على إذن بالاستئناف فيما يتعلق بالقرار في الالتماس الإداري.

وضعية الالتماس: إجراءات سارية.