درس هيلل روط في المدرسة الدينية “عود يوسيف حاي”، وقطن في الماضي بمستوطنة “يتسهار” واليوم يقطن في مستوطنة “ريفافا”. يشغل منذ أيار/ مايو 2024 منصب نائب الرئيس المدني لرئيس الإدارة المدنية، وقد وصل المنصب بعد سنوات من العمل في منظمات رائدة بالحركة الاستيطانية والمنظمات التي تنهض بأهدافها وتروّج لها. ففي عام 2004 شغل منصب المُدير المالي والإداري لمنظمة “حونينو”، الذي يوّفر المساعدة القضائية للاسرائيليين المُتهمين بمُخالفات وجرائم أيديولوجية ضد الفلسطينيين. وفي وقت لاحق شغل منصب المُحاسب الرئيسي للمجلس الإقليمي “شومرون” ونائب المُدير العام لمركز المدارس الدينية “بني عكيفا”.

تم تعيين روط كنائب رئيس الإدارة المدنية في أيار/ مايو 2024، في عملية أدخلت ولأول مرة مدنيين من أصحاب المناصب الخاضعين مُباشرة لسُلطة الوزراء والوزارات الحكومية، إلى المنظومة العسكرية التي تحكم في الضفة الغربية. ولهذا الغرض قام قائد القوات العسكرية في الضفة بتعديل الأمر المعني بإنشاء الإدارة المدنية، وهي وحدة عسكرية بالرغم من الاسم الذي تحمله. وبهذه الطريقة، بالإمكان تعيين نائب رئيس لرئيس الإدارة المدنية وإطائه صلاحيات سُلطوية. وحصل روط بفضل مجموعة من الأوامر، القوانين، والأحكام العسكرية، على عشرات الصلاحيات في مجالات الأراضي، التخطيط والبناء، الإعلان عن أراضي مُلك عام (أراضي دولة)، مُصادرة الأراضي، إدارة مجالس المُستوطنات المحلية، البُنى التحتية، الآثار، المحميات الطبيعية، والإنفاذ. وبالتالي، أصبح مُعظم موظفي الإدارة المدنية وضباط المقر الرئيسي المسؤولين عن إدارة هذه المجالات خاضعين لسُلطته.

ورغم اللقب الذي يحمله روط، فهو ليس نائبًا خاضع على الصعيد المهني لريس الإدارة المدنية. بل إنه يتصرّف بموجب توجيهات مُديرية الاستيطان، وهي آلية مدنية خاضعة للوزير سموطريتش مُباشرة، وليست جزءًا من سلسلة القيادة العسكرية. وتم تحويل الاستشارة القضائية لتفعيل صلاحياته من المُستشار القضائي العسكري إلى أيدي المُستشار القضائي الخاص بجهاز الأمن. وبموجب أنظمة وتدابير العمل القائمة بين مُديرية الاستيطان والإدارة المدنية، تم تحويل السيطرة العملية على مجالات مركزية إلى أيدي روط، وهو مواطن مدني خاضع لمنظومة سياسية إسرائيلية، وذلك رغم أن منصبه يخضعه للوحدة العسكرية المُلقبة بالادارة المدنية. بهذا الشكل يُحفظ غلاف النظام العسكري على الصعيد الخارجي.

إستعرض الهدف السياسي وراء تعيين روط نائبًا لرئيس الإدارة المدنية علنًا. وقد عرّفته الوزيرة أوريت ستروك بكونه “الذراع التنفيذية لبتسلئيل سموطريتش“، مُضيفة أن الإدارة المدنية يجب أن “ترضخ لرغبته”. وقد أوضح سموطريتس بنفسه عقب التعيين أن روط يوّقع على أوامر ومُصادرات، يجمع مجلس التخطيط الأعلى، يُعلن عن أراضي مُلك عام (أراضي دولة) ويُدير ضُباط المقر الرئيسي، قبل أن يختتم بقوله أنه يملك “جميع الصلاحيات المدنية“.