م.ع.ع. 88236-07-26 عوّاد وآخرين ضد قائد القوات العسكرية في الضفة الغربية وآخرين
في آب/أغسطس 2025، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية غير قانونية أُطلق عليها اسم “كفار طرفون”، على مقربة من منزلي عائلتين من قرية عطارة الفلسطينية. وبعد إنشائها بقليل، أحد الإسرائيليين الذين أقاموا البؤرة الاستيطانية مرتديًا زيًا عسكريًا جزئيًا بدأ بالتجول قرب منازل السكان، حجب الطريق المؤدية إلى المنازل، إيقاف مركبات السكان، وتهديدهم بعدم الاقتراب من البؤرة الاستيطانية.
وبعد نحو أسبوع من إنشاء البؤرة الاستيطانية، تجوّل جنود بين منازل سكان القرية القريبة من البؤرة، وأخبروهم بأن المكان أُعلن كمنطقة عسكرية مغلقة وأنه يتوجب عليهم مغادرة منازلهم. على الفور غادر السكان منازلهم؛ حتى أن إحدى العائلات التي غادرت تركت خلفها في المنزل كلبي العائلة، إلى جانب طعام كان من المفترض أن يكفيهما لعدة أيام، لظنّها أنها ستتمكن من العودة عن قريب.
وعندما حاول السكان العودة إلى منازلهم، وصل أشخاص من البؤرة الاستيطانية إلى المكان، وطردوهم بعنف، وأوضحوا لهم أنه لن يُسمح لهم مطلقًا بمحاولة الاقتراب من المنازل مرة أخرى. وفي أعقاب توجّه من “ييش دين”، أوضح الجيش أن أمر الإغلاق لا يشمل العائلتين الفلسطينيتين. إلا أنه عندما حاول أحد أصحاب المنازل الوصول إلى منزله مجددًا، صادف نفس مجموعة لأشخاص الذين طردوه بعنف في المرة السابقة، فعاد من حيث أتى.
وفي وقت لاحق، اقتحم المستوطنون المنازل، أتلفوا كاميرات المراقبة، حطّموا ودمّروا ممتلكات في الحديقة، سرقوا الأثاث ومحتويات المنازل، واستولوا عليها. حتى إن المستوطنين الغزاة أدخلوا إلى أحد المنازل قطيع أغنام يملكونه، وأطعموه من المحاصيل الزراعية في المساحة المحيطة بالمنزل. ومنذ ذلك الحين، يبقى المستوطنون في المنازل ويستخدمونها لأغراضهم الخاصة. وفي مطلع تموز/يوليو، أقام المستوطنون عريشة كبيرة خارج أحد المنازل، وأقاموا في صالة المنزل حفل طهور لابن أحد سكان البؤرة الاستيطانية. بل إن المستوطنين ثبّتوا “مزوزاه” على عتبة باب المنزل، وفي مقطع فيديو نشروه على مواقع التواصل الاجتماعي، وصفوا الحدث بأنه “استرجاع البيت”.
منذ إنشاء البؤرة الاستيطانية وطردهم من منازلهم، قدّم أصحاب المنازل شكاوى عديدة في مركز الشرطة، إلا أن جميع ملفات التحقيق التي فُتحت حُفظت على الفور. وتوجّهوا إلى مركز الطوارئ 100 التابع للشرطة، وإلى الإدارة المدنية، وحتى إلى الجيش، بطلبات لمساعدتهم على إخلاء الغزاة والعودة إلى منازلهم، لكن أيًا من هذه التوجّهات لم يجدِ نفعًا. وحتى الآن، بعد قرابة عام من طردهم من منازلهم، لا يزالون ممنوعين من العودة إليها.
وفي أعقاب ذلك، التمس أصحاب المنازل في تموز/يوليو 2026، بمساعدة “ييش دين”، لدى محكمة العدل العليا، مطالبين المحكمة بأن تأمر السلطات بتنفيذ واجبها: إخلاء الغزاة الإسرائيليين من المنازل، وحماية العائلتين الفلسطينيتين من عنف المستوطنين.
حالة الالتماس: إجراءات سارية



