التماس لمحكمة العدل العليا 55/23 شحادة ضد ضابط قوات الجيش في الضفة الغربية

موعد تقديم الإلتماس: 2.1.2023

مجد شحادة وعائلته هم فلاحون وأصحاب قطعة أرض في قرية الناقورة. حتى بداية الإنتفاضة الثانية عام 2000، فلحت العائلة الأرض بدون أي تقييدات، لكن من عام 2000 حتى عام 2007 منع الجيش الإسرائيلي الدخول الى الأرض بشكل ثابت بسبب قربها من مستوطنة “شافي شومرون”.

منذ بداية عام 2007، سمحت السلطات الإسرائيلية لمجد وعائلته العمل في الأرض، لكن بشروط مقيِّدة، وذلك فقط بعد التنسيق مع الجيش وفقط مرتان بالعام، في موسم الحراثة وموسم قطف الزيتون، ولأيام معدودة فقط. نتيجة لذلك، خسرت العائلة دخلها من الاشجار التي تحتاج لعناية دائمة واضطرت الإعتماد فقط على أشجار الزيتون التي لا تحتاج للكثير من العناية نسبياً.

لاحظ مجد في عام 2017 أن المستوطنون يسرقون ثمار الزيتون من أشجاره ويسببون الضرر للأشجار. بالإضافة، في تشرين أول عام 2021 اكتشف مجد أن المستوطنين قاموا بفلاحة قسم من أرضه ووضعوا حولها الجدار. بلّغ مجد مكتب التنسيق والإرتباط بالإستيلاء غير القانوني على أرضه وقام بتقديم شكوى للشرطة التي وصلت للمكان. منذ ذلك الحين، لم تصل مجد أي أخبار بشأن الشكوى.

في شهر كانون ثاني، توجّهت ييش دين باسم مجد للإدارة المدنية وطالبت بإيقاف الاستيلاء غير القانوني على أرضه وأن تتعهد بالسماح له من الوصول اليها. طالبت ييش دين الجيش بفرض سلطته لوقف الإستخدام المسبب للمضايقة والذي يهدف لمعالجة الاستيلاء الإسرائيلي الزراعي على أراضي فلسطينية بملكية خاصة. لم تتم الإجابة على أي من التوجه والتذكير الذي أرسلوا.

في أيار 2022، سُمح لمجد بزيارة أرضه لحراثتها ولاحظ فوراً أن سيطرة المستوطنين على أرضه قد زادت وشملت التسبب بالضرر الإضافي لأشجار الزيتون وتسوية الأرض.

أرسلت ييش دين تذكيراً إضافياً للإدارة المدنية ولم يصل أي رد عليه، وهكذا تم السماح عملياً باستمرار الإستيلاء الزراعي. بعد بضعة أشهر، أدخل المستوطنين الأحصنة الى الأرض وحوّلوها لمزرعة.

في كانون ثاني 2023 وبعد عدم تلقي أي رد على التوجهات تقريباً لمدة سنة، قام مجد بالإلتماس لمحكمة العدل العليا عن طريق ييش دين وطالب الجيش بإخلاء المستوطنين من أرضه. أدّعت ييش دين في الإلتماس بأنه على الجيش أن يفرض سلطته بشأن أمر استخدام يسبب المضايقة والحفاظ على الملكية الخاصة لأصحاب الأرض.

تم الادعاء أيضاً بأن الوضع الحالي لا يعقل. لا يُعقل عدم السماح للملتمس بالوصول الى أرضه التي عمل فيها واعتاش هو وعائلته لعشرات السنين، وبنفس الوقت يستولي المستوطنون الإسرائيليون على الأرض، يفلحونها ويسرقون ثمار أشجاره، يكسّرون ويقطّعون الأشجار، ويربّوا الأحصنة عليها.

تم التشديد في الإلتماس على مسؤولية السلطات الإسرائيلية بحماية الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الإحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. تعتبر هذه المسؤولية واجب إسرائيل حسب القانون الإنساني الدولي وكذلك حسب القانون الإسرائيلي والذي اعترفت به المحكمة العليا في قراراتها.

بين شباط/ فبراير وآذار/مارس 2023، أعلنت الإدارة المدنية والجيش أنها قامت بتسليم أوامر وقف النشاط ضد غزو أراضي، وأن أوامر الهدف قد سُلّمت. كما أعلنت الإدارة المدنية والجيش الإسرائيلي يوم 25 تموز/ يوليو 2024 أنها تنوي إخلاء هذا العزو في غضون 120 يومًا. وفي الخامس من آب/أغسطس 2024 وصلنا من الجيش والإدارة المدنية أنه تم إخلاء الغزو بالكامل. بموجب طلب منظمة “يش دين” أرفقت مع رد الجيش صور جويّة توضح أنه تم إخلاء الغزو بالكامل. وذلك على خلفية حقيقة منع مجد من بلوغ أرضه منذ شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

هذا ونشر قضاة محكمة العدل العليا في 15 آب/ أغسطس 2024 قرارًا يقضي بشطب الالتماس. بموجب قرار المحكمة استوفي الالتماس بالكامل بما أن الغزو قد أزيل. كما ألزمت المحكمة الجيش والإدارة المدنية بتعويض الملتمس بالتكاليف القضائية بمبلغ وقدره 5,000 شيكل.

حالة الالتماس: شُطب بقرار قضائيّ.