في أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2022، أدت الحكومة السابعة والثلاثون لدولة إسرائيل اليمين الدستورية. إلى حين هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وبداية الحرب في غزة، تركز النقاش والخطاب العام في إسرائيل حول “الإصلاحات القانونية” الذي تروّج لها الحكومة.

ومع ذلك، إلى جانب الانقلاب القانوني الذي روّجت له الحكومة، يجري انقلاب صامت آخر – انقلاب الضم – الانقلاب الهادف لتغيير طابع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية. يستفيض هذا التقرير المشترك لمؤسسة ييش دين، جمعية حقوق المواطن، أوفك، ونكسر الصمت، في تفصيل التغييرات الهيكلية والقانونية المُعتبرة والعميقة وكيف تُترجم ميدانيًا.

تعمل الحكومة الإسرائيلية بشكل منهجيّ ومُنظم لتنفيذ استراتيجية مصممة لتحقيق رؤية سياسية عبارة عن فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية، إلى جانب إنشاء واقع التفوّق اليهوديّ ودفع الفلسطينيين القاطنين في المنطقة إلى حيّز جغرافي محدود ومقلّص قدر الإمكان.

تُغيّر العديد من الخطوات التي اتخذتها الحكومة وجه الضفة الغربية وهيكل السيطرة الاسرائيلية فيها، نذكر في هذا السياق:

  • تعيين سموتريش كوزير إضافي في وزارة الأمن ونقل صلاحيات واسعة إليه من القائد العسكري
  • تخصيص ميزانيات ضخمة لتوسيع المستوطنات وتحسين البنية التحتية وجودة الحياة
  • شرعنة البؤر الاستيطانية
  • الإعلان عن تخصيص أراضي دولة ومحميات طبيعية
  • إنكار عنف المستوطنين وعدم إنفاذ القانون
  • سوء معاملة المجتمعات والجماعات الفلسطينية مما يؤدي ويدفع إلى تهجيرهم قسرًا من منازلهم.

تنزع الحكومة الحالية القناع الذي اعتمرته الحكومات الإسرائيلية السابقة حتى الآن أمام العالم. وقد صوّر هذا القناع إسرائيل لسنوات كأن حكمها وسيطرتها على الأراضي المحتلة يفيان بالالتزامات القانونية السارية عليه في أراضي الضفة الغربية، وكأن قراراته خاضعة لمراجعة قضائية من قبل المحكمة العليا. الآن، تسعى سياسة الحكومة علنًا إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية ومأسسة الفوقية اليهودية في الضفة الغربية.