م.ع.ع. 6038/23 جمعية حقوق المواطن في اسرائيل ضد الكنيست

موعد تقديم الالتماس: 8.8.2023

إنضمت منظمة “ييش دين” إلى 37 مؤسسة حقوق إنسان بقيادة جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بتقديم التماس مشترك لمحكمة العدل العليا ضد تعديل قانون أساس: القضاء، الذي يُلغي حجّة المعقولية. يركّز الالتماس على الضرر الذي سيتسببه التعديل لنطاق حماية حقوق الانسان. وادعت هذه المنظمات أن الضرر الجسيم المتوقع لنطاق حماية حقوق الإنسان، إلى جانب الإضرار بسيادة القانون، وفصل السلطات، ونقاء الاستقامة السياسية، يبرر إلغاء القانون.

وأشارت المؤسسات الى الضرر الجسيم الذي ستتعرض له الطوائف والمجموعات السكانية المختلفة عقب تعديل القانون، وبينهم الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وفي القدس الشرقية.

ويدعي الملتمسون أنه لا يمكن الفصل بين الحقوق الدستورية وبين نفاذها الفعليّ، المنوط بقرارات ادارية مختلفة. وعليه، فإن النقد القضائي بالنسبة لمعقولية قرارات وزراء شتى هي أمر ضروريّ لضمان نفاذ وممارسة الحق الدستوريّ.

كما أكد الملتمسون أنه بعكس غالب الدول التي يسري فيها تأثير الدولة على أراضيها، ولذلك فإن صلاحية البرلمان تسري بالأساس على من هو مواطن ويحق له المشاركة بالعملية الديمقراطية، في إسرائيل توجد حالة مميزة وفريدة من نوعها اذ تتخذ الحكومة والكنيست قرارات تُعنى بالحياة اليومية والحقوق الأساسية لملايين البشر غير المواطنين وغير المشاركين بالعملية الديمقراطية.

حقيقة أن الحكومة لا تُبدي أي استعداد منذ أكثر من 56 سنة بالانسحاب من الأراضي المحتلة من جهة، وبالتالي أن تُتيح للفلسطينيين القاطنين فيها أن يمارسوا مواطنتهم الكاملة في إطار دولتهم الخاصة، ومن جهة أخرى لا تعطيهم حقوق سياسية كاملة، وعلى رأسها حق الانتخاب والترشح، تعني أن القوة السلطوية تتركز بشكل لا يضمن تمثيل كافة البشر المتأثرين بها.

هكذا هو الحال، على سبيل المثال لا الحصر، قانون “تنظيم الاستيطان في يهودا والسامرة -2017” الذي شُطب بتأييد أغلبية القضاة من قبل هذه المحكمة الموّقرة (أنظروا: م.ع.ع 1308/17 بلدية سلواد وآخرون ضد الكنيست)

وقد أثر هذا القانون بشكل مباشر على حقوق أساس دستورية للفلسطينيين، الذين لا يستطيعون الانتخاب أو الترشح للكنيست. فهم كانوا متعلقين بقرار المحكمة العليا بشكل مطلق. كل تآكل لصلاحيات محكمة العدل العليا وتقويض قدرتها بالتعبير عن نقد قضائي ناجع إن كان على القرارات الادارة أو على التشريعات التي تُعنى بحقوق من يرزح تحت الاحتلال العسكري، أو تآكل الاستقلالية القضائية واستقلالية القضاة، من شأنها أن تؤول الى النتيجة الخطيرة بعدم وجود أي سلطة قادرة على نقد أفعال وأعمال الادارة المدنية والكنيست في الأراضي المحتلة بموجب معايير قضائية.

تدعي المنظمات أن تعديل القانون سيُتيح للسلطات بأن تمسّ باستقلالية القضاة، وبالتالي يقوّض قدرة الجهاز القضائي على القيام بوظيفته المركزية – حماية حقوق الانسان. كما جاء الالتماس على ذكر عملية التشريع السريعة، السطحية، والبلطجية المدمرة التي أدت الى سن قانون سيء القوام مُبهم، يخلق عدم يقين بشكل متطرف في مسألة تتطلب الوضوح كمسألة صلاحية المحكمة. كما ادعت المنظمات أيضًا أن تعديل القانون يتجاوز السلطة المؤسسة الصالحة (تعديل دستوري غير دستوري)، وعليه، فقد تم اساءة استخدام السلطة المؤسسة فقط لأجل تحصين التعديل غير الدستوري من أي نقد قضائي.

في اليوم التالي للتقدم بالالتماس قررت رئيسة المحكمة العُليا، سيادة القاضية إستر حايوت، أن ترد طلب الملتمسين إدراجهم كملتمسين اضافيين في مناقشة الالتماسات السابق تقديمها لإلغاء وشطب تعديل القانون. ومع ذلك، قررت الاستجابة لطلب الملتمسين البديل وضمهم كطرف في هذه القضية بمكانة زملاء المحكمة.

وضع الالتماس: الاجراءات جارية