م.ع.ع. 25-10-65644 ييش دين ضد قائد القوات العسكرية في الضفة الغربية وآخرين

 موعد تقديم الإلتماس: 30.10.2025

خلال كافة أيام السنة وبالأساس في موسم قطاف الزيتون، يهاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين فلسطينيين بعنف ويعتدون على ممتلكاتهم. تشمل هذه الحوادث عنفًا جسديًا، إتلاف الأشجار، إضرام النار وسرقة محاصيل أو معدات زراعية. في المقابل، يتخذ الجيش إجراءات إدارية تحدّ من وصول الفلسطينيين لأراضيهم أو تحرمهم من وصول أراضيهم كليًا. اجتماع عدد من هذه الإجراءات يمسّ بحق المزارعين الفلسطينيين باستصلاح أراضيهم وبقدرتهم على قطف الزيتون وجمع المحاصيل بشكل متلاحق ومنهجي.

يعترف القائد العسكري بواجبه بموجب القانون الدوليّ أن يحمي حق الوصول لكافة المواطنين الفلسطينيين إلى أراضيهم وحقهم باستصلاح الأراضي بحرية وبشكل آمن. الجيش مُلزم بتوفير الحماية للمُزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

خصص الجيش حتى قبل اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، جهات وظيفتها الرسمية الاهتمام بالاستجابة للحالات الطارئة في الضفة الغربية. أشغلت عدة من الجهات التالية: مركز الاتصالات الإنساني في الإدارة المدنية، مكاتب التنسيق والارتباط، المقرات الأمامية اللوائية ومكتب المستشار القضائي للضفة الغربية، في فترات متفاوتة ومختلفة كخط اتصال بحالات الطوارئ للمزارعين، الناشطين، والعاملين في منظمات العون والمساعدة، وقدّمت استجابة – ولو جزئية – للحالات الطارئة. ولكن منذ اندلاع الحرب لا توجد أي جهة عسكرية كانت مسؤولة بشكل رسمي عن الاستجابة للتوجهات الطارئة والاهتمام بمعالجتها، ولا تعمل أي جهة كمركز اتصالات بالحالات الطارئة طوال الساعات والأيام في الأسبوع. يعمل مركزا اتصالات، في الإدارة المدنية وقيادة المنطقة المركزية؛ بدوام مُقلّص خلال أيام الدوام الأسبوعية فقط وليس نهاية الأسبوع، ويتبيّن من تجارب سابقة أنه لا جدوى ولا طائل من التوّجه إليهما.

إلتمست منظمة “ييش دين” إلى محكمة العدل العليا يوم 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بطلب أن يُحدد الجيش الجهة المسؤولة والمخوّلة عن تقديم الاستجابة للاعتداءات على حقوق الفلسطينيين في حالات تتطلب تدخلًا فوريًا، وأن ينشر تفاصيل الاتصال بالجهات المعنية بالاستجابة والاهتمام بمعالجة التوّجهات الطارئة والمتوّفرة طوال أيام الأسبوع وكل الساعات، باللغتين العربية والعبرية.

يُشير الالتماس بالتفصيل إلى أمثلة كثيرة من حالات الاعتداءات العنيفة على فلسطينيين أثناء فترة جمع محاصيل الزيتون وموسم القطاف وبقية أيام السنة، والتي تطلّبت استجابة فورية. بغياب جهة معنية متوّفرة، تبقى هذه الأحداث من غير استجابة من قبل الجيش أو الشرطة، ومن دون أن تفي قوى الأمن بواجبها توفير الحماية للمزارعين الفلسطينيين المُعتدى عليهم.

ويؤكد الالتماس أن واجب القائد العسكري في العمل على توفير ردّ واستجابة فعالّة لانتهاكات حقوق الفلسطينيين هو واجب مُعزز، نظرًا لدوره الخاص كهيئة حكومية مسؤولة عن الاستجابة للاحتياجات العاجلة وغير العاجلة لملايين السكان المحميين. إن عدم تعيين الجيش والشرطة جهة تتحمل مسؤولية استقبال معلومات ميدانية حول الحالات التي تُسفر عن انتهاكات لحقوق الفلسطينيين الأساسية، بالإضافة إلى جهة تكون مسؤولة عن تقديم رد واستجابة فعّالة للطلبات العاجلة، يُشكل حاجزًا شبه مُطلق يفصل بين السكان المحميين وأصحاب القرار في شؤونهم.

وفي غياب هيئة مسؤولة عن حماية الفلسطينيين وممتلكاتهم، ذات صلاحية إصدار أوامر للقوات العسكرية والشرطية في الميدان بالتحرك لمعالجة انتهاكات واضحة للحقوق جارية على أرض الواقع بالوقت الراهن، فإن تصريحات القائد العسكري بشأن التزامه بأداء واجباته تظل مجرد كلمات فارغة من المضمون.

في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وبعد مناقشة الالتماس، أصدرَت المحكمة قرارًا تضمَّن، من بين أمور أخرى، تثبيت التزام الدولة بأنّه “يوجد خط هاتف مخصّص للشرطة (رقمه 02-6576750) متاح للسكان المحليين غير المتصلين ببنية الهاتف الإسرائيلية، وحسبما أُفيد، سيُنشر بشكل مناسب باللغة العربية على موقع منسّق أعمال الحكومة في المناطق خلال الأيّام المقبلة.”

حالة الالتماس: إجراءات جارية