م.ع.ع. 23/6213 رئيس المجلس القروي بُرقة ضد قائد قوات الجيش في الضفة الغربية وآخرون

موعد تقديم الإلتماس: 16.8.2023

تقدم رئيس المجلس القروي بُرقة بمساعدة منظمة “ييش دين” بالتماس ضد قائد قوات الجيش في الضفة الغربية (قائد لواء المركز) والمسؤول عن الممتلكات الحكومية والمُهملة في الإدارة المدينة والمجلس الإقليمي شومرون. يطالب الالتماس بإلغاء أمر رقم 2138 الصادر عن قائد لواء المركز الذي يأمر بتوسيع مسطح نفوذ مُسطح نفوذ المجلس الإقليمي شومرون (السامرة) كي يشمل أجزاء من أراضي قرية بُرقة. كما يطالب الالتماس بإلغاء ضم أراضي المُلك العام في مُسطح الأمر الجديد الصادر عن الإدارة المدنية للمجلس الإقليمي، وعوضًا عن ذلك، تخصيص هذه الأراضي لمصلحة سكان بُرقة. ويؤكد الالتماس أن قرار إصدار الأمر قد اتخذ “في مخالفة للقانون، ومخالفة للالتزامات التي سبق وقُدمت للمحكمة ومن منطلق اعتبارات سياسية شائبة ومرفوضة للسلك السياسيّ والتي يتوجب على القائد العسكري عدم اتخاذها بعين الاعتبار أصلًا”.

كما يدعي الملتمسون أن الأراضي التي تم ضمها إلى مُسطّح نفوذ المجلس الإقليمي عبارة عن “جُزر” لا امتداد بينها لأراض المُلك العام (“أراضي دولة”) في قلب منطقة بغالبيتها من الأراضي التي يمتلكها سُكان قرية بُرقة ملكية خاصة؛ وهذا الأمر، سيؤدي مستقبلًا لا محالة للمسّ بحقوق التملّك الخاص وحق حرية التنقل والتحرك للفلسطينيين من سكان المنطقة، كما يجري منذ سنين. وبموجب القانون الساري في الضفة الغربية، ما إن تم ضم الأراضي الى مُسطّح نفوذ المجلس الإقليمي، سيُمنع السكان الفلسطينيون من دخول هذه الأراضي المملوكة لهم؛ وعليه، سينتج عن ذلك تقييد واسع لحركة الفلسطينيين في هذا الحيّز. هذا بالإضافة الى أعمال العنف الكثيرة الجارية في المنطقة، التي تشكل بحد ذاتها تقييدًا لحركة أصحاب الأراضي، وتهدد حياتهم وأمنهم والنظام العام في المنطقة.

إن تخصيص هذه الأراضي للمجلس الإقليمي شومرون ولإنشاء مستوطنة جديدة، وطرد الفلسطينيين، من شأنه تعميق استمرار التمييز في تخصيص أراضي المُلك العام في الضفة الغربية، وهو غير قانوني. على مرّ سنوات الاحتلال الإسرائيلي الـ 56، خصصت إسرائيل 99% من أراضي المُلك العام (“أراضي دولة”) للاستيطان الاحتلالي، وأقل من واحد بالمئة (!) لمصلحة السكان الفلسطينيين. تُشير هذه المُعطيات الى سياسة تمييزية مُمنهجة وصارخة تنتهج تخصيص كافة أراضي المُلك العام بشكل شبه مطلق ودون استثناء لاستخدام المجتمع الإسرائيلي فقط، وتقوم على التمييز والاقصاء المُطلق للسكان الفلسطينيين المحليين المحميين.

إن تخصيص الأراضي للمستوطنات يتجاهل احتياجات سُكان قرية بُرقة، ويزيد تعميق التمييز المذكور. يهدف هذا التخصيص إلى ترقية وتعزيز مصلحة السلك السياسي السياسية، ولا يمكنه أن يشكل جزءًا من اعتبارات القائد العسكري، بموجب القانون الدولي وبموجب قرارات محكمة العدل العليا. في هذا السياق المُحدد، فإن قرار تخصيص الأراضي للمجلس الإقليمي شومرون بالذات – على وقع ضلوعه متعدد السنين في انتهاك القانون بالمنطقة – هو قرار غير معقول وغير راجح، ويشكل جائزة للجهات التي تنتهك القانون بالذات. بل أنه يناقض صلاحية وواجب القائد العسكري الأساسية بالحفاظ على النظام العام والأمن وترقيتهما.

وقد تم كل ذلك بسرعة قياسية خِلسة (بالنسبة للسكان الفلسطينيين فقط، وليس للإسرائيليين بالطبع)، وسط تجاهل احتياجات وحقوق سُكان قرية بُرقة، وتجاهل لواجب الحفاظ على سلطة القانون والنظام العام. بناء عليه، يطالب الالتماس بإلغاء هذه الخطوات، وتخصيص أراضي المُلك العام في المنطقة ووضعها تحت تصرف سكان قرية بُرقة.

وضع الالتماس: قيد الإجراء.