م.ع.ع. 54788-11-25، أمين محمد زغلول أبو عليا، رئيس مجلس المُغير ضد قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في الضفة الغربية
منذ اندلاع الحرب في غزة، في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فرض الجيش قيودًا شديدة ومديدة ومتواصلة على حركة التنقل في قرية المغير الواقعة بقضاء رام الله. تشمل هذه القيود حجب الطريقين الرئيسيين الموصلان إلى القرية – شرقًا إلى طريق ألون وغربًا نحو شارع 60 – باستخدام السواتر الترابية والحواجز العسكرية، وكذلك إغلاق العديد من الطرق الزراعية المتصلة بالقرية، باستخدام السواتر الترابية والخنادق. تم إغلاق الطرق المؤدية إلى القرية دون إخطار مجلس القرية أو السكان، ودون تبريرات أو وثيقة تنظم القيود، وحرمان السكان من تقديم اعتراضات أو الطعن فيها.
يعزل هذا الإغلاق والحصر القرية ويخلق انقطاعًا شبه كامل بينها وبين طرق الوصول والشوارع الرئيسية، مما يعطل حياة الآلاف من السكان، ويجبرهم على استخدام طرق التفافية وطويلة ومرتجلة، وأحيانًا يمنعهم من مغادرة القرية بالكامل. والنتيجة هي انتهاك يومي خطير بمنالية السكان الفلسطينيين للخدمات الصحية والتعليم والعمل والزراعة والتجارة وتدابير الطوارئ. يُمنع سكان القرية مالكي الأراضي الزراعية من وصول أراضيهم بالكامل، سواء بواسطة الإغلاق الفعلي أو لقيام الجنود بطردهم يوميًا من الأراضي التي لا حواجز عليها وغير محاصرة. مما يسبب فقدان محاصيل، ومسّ متواصل بالرزق والحق في التملّك.
وفي حين يُحرم السكان من الوصول إلى أراضيهم، أقام المستوطنون الإسرائيليون خلال هذه الفترة ما لا يقل عن أربعة بؤر استيطانية غير قانونية في محيط القرية وعلى أراضيها. يستولي سكان هذه البؤر الاستيطانية على أراضي القرى الفلسطينية في المنطقة، وينشئون المباني عليها، ويرعون قطعان مواشيهم في الأراضي، ويتلفون الأشجار والمحاصيل، بل ويدمرون الممتلكات وينتهجون العنف الشديد ضد السكان. وقعت إحدى أقصى هذه الحوادث العنيفة في نيسان/ أبريل 2024، عندما اقتحم مئات الإسرائيليين، بعضهم مُسلّح، قرية المُغير؛ واعتدوا على سكانها – بينما كان الجيش يحاصر القرية نفسها.
يؤكد الالتماس أن الجيش لم يقدم تبريرًا أمنيًا ملموسًا ومُحددًا لهذه العوائق والحواجز طويلة الأمد، وأن توظيف الأداة المؤذية المتمثلة بحصار وحجب طرق الوصول لقرية بالكامل أصبح أمرًا روتينيًا، من دون إجراء أي فحص فردي دوري لمدى الحاجة بهذه التدابير الصارمة. وبالتالي، فإن هذه العوائق غير متناسبة وتشكل عقابًا جماعيًا محظورًا.
ويطلب الالتماس من المحكمة أن تأمر الجيش بإزالة حواجز الطرق والقيود المرورية من المداخل الرئيسية للقرية، ووقف طرد السكان من أراضيهم الزراعية التي لا حواجز عليها فعليًا، والسماح لهم باستصلاحها والعمل فيها.
وضع الالتماس: إجراءات سارية



